من_المعلوم إلى العميد والرئيس ولد الزحاف العدالة المشروطة بالتنمية تأجيل مقنَّع للظلم

افتتح العميد ولد الزحاف مقاله بالإقرار بوجود  الرق ومخلفاته؛ ثم سرعان ما يذيبه في « التحول الاجتماعي التدريجي » و »العوامل المتعددة »؛ متغافلا عن أن هذا بالضبط ما فعله المدافعون عن الفصل العنصري في أمريكا حين قالوا: « التغيير يحتاج وقتا »، وهو نفسه ما قاله المستعمر الفرنسي حين قال: « الأهالي غير مستعدون للحرية بعد »
السؤال الذي يتهرب منه العميد ولد الزحافة: كم من سنة يتطلبها التحول؟؛ خاصة وأن العبودية  أُلغيت رسميا في موريتانيا عام 1981، كآخر دولة في العالم، ثم جرمت عام 2007؛ ثم اعتبرت جريمة لا تسقط بالتقادم في التعديلات الدستورية خلال فترة عزيز ؛  فأين التحول الذي يتحدث عنه؟ الأرقام الصادرة عن المنظمات تشير إلى أن موريتانيا تحتل مراتب متقدمة في مؤشر العبودية الحديثة عالميا؛ إضافة لذلك لا وجود لمخلفات بل بنى حية نابضة ومستمرة ؛ ويجب أن تتوقف سردية المخلفات فما يعاش بنى متوارثة من البنى التقليدية إلى الفترة الاستعمارية ثم دولة 1960 ; التي ورثت ما ورثته ؛ وهي الدولة ذاتها التي يسيطر على مفاصلها من استفادوا تاريخيا من منظومة الرق؟في البرازيل قالوا « التنمية ستحل مشكلة العنصرية »، فجاءت التنمية وبقي السود في القاع؛ الحل لم يأت إلا بسياسة إجراءات خلصة  صريحة وواضحة وهادفة.
لماذا لم تطالبوا تطبيق فعلي لقانون تجريم العبودية؛ وبرامج تعويض وجبر لضحايا العبودية؛ وعدالة انتقالية تعترف بالجرح التاريخي؟!
هل يعقل يا أستاذنا ولد الزخاف أن نطلب من  ضحايا العبودية الانتظار ريثما تنضج الشروط الاقتصادية والاجتماعية؛ يأبى الواقع والمنطق إلا أن يقول لكم أنه لا يمكن تأجيل العدالة مطلقا إلى أجل غير مسمى ؛ فمتى كانت التنمية شرط  للاعتراف بإنسانية المظلومين؟
يتواصل