Archives de l’auteur : Mohamed CIRE

ردًّا على مساهمة إلي ولد اسنيبة التي تشكك في الذاكرة السياسية للحراطين، يقدم المحلل والباحث الشيخ سيداتي حمادي تفكيكًا علميًا دقيقًا للبنى الاجتماعية الموريتانية. وفي مواجهة النزعة إلى تحويل الاستثناءات النَّسَبية إلى قواعد تاريخية، يبيّن أن بروز الحراطين سياسيًا ليس بناءً حديثًا، بل هو حصيلة مشروعة لمسار طويل من النضال ضد أشكال من اللامساواة ترسخت تاريخيًا وقانونيًا. إنها مساهمة أساسية للتفكير في الذاكرة، والاستقلالية السياسية، وأسس الوحدة الوطنية الحقيقية في موريتانيا. ردّ على إلي ولد اسنيبة: الخلط بين الاستثناءات والتاريخ الاجتماعي والتمثيل السياسي

إن النقاشات حول التاريخ ليست محايدة أبدًا؛ فهي لا تقتصر على سرد الماضي، بل تكشف، قبل كل شيء، موازين الق. وفي موريتانيا، تحتل قضية الحراطين تحديدًا هذا
 الحيز الذي لا يدور فيه الجدل حول الوقائع فحسب، بل حول الاعتراف بها وتأويلها، والأهم من ذلك، حول دلالاتها السياسية.
فعندما تطالب جماعة أُقصيت تاريخيًا إلى مواقع دونية بالاعتراف الكامل بها كفاعل سياسي، فإن اوى التي تُشكِّل الحاضرلأمر لا يتعلق بمجرد خلاف حول الذاكرة، بل يصبح مساءلةً للبنية ذاتها التي قامت عليها التراتبيات الاجتماعية الموروثة.
وفي هذا السياق يندرج مقال إلي ولد اسنيبة: «ماذا لو حضر الحراطين مؤتمر ألاك؟»، والذي يبدو، في ظاهره، نقاشًا تاريخيًا، لكنه يقوم في الحقيقة على انزياح منهجي جوهري: استبدال البنى الاجتماعية بحالات معزولة، وتحويل الحكايات النسبية إلى بديل عن تحليل العلاقات
الاجتماعية.
وفي العلوم الاجتماعية، ليست الاستثناءات هي التي تفسر القاعدة، بل إن القاعدة هي التي تمنح الاستثناء معناه؛ وهذا الانقلاب المنهجي هو بالضبط ما يستحق المساءلة.
1. قراءة تُحوِّل النقاش من التاريخ إلى السجال السياسي
في مقاله «ماذا لو حضر الحراطين مؤتمر ألاك؟»، يرى إلي ولد اسنيبة أن «القضية الحراطينية» ليست سوى بناء سياسي حديث، تدفع به، خصوصًا، القومية البولارية، بهدف إضعاف الوحدة الوطنية عبر إدخال منطق جماعاتي مصطنع.
وتقوم هذه القراءة على انزياح منهجي كبير؛ إذ تستبدل تحليل البنى الاجتماعية التاريخية بقراءة قائمة على السرديات السياسية المعاصرة والاستثناءات النسبية.
غير أن بروس دي. هول يؤكد في كتابه تاريخ العرق والعنصرية في إفريقيا والسودان (منشورات جامعة ديوك، 2011) أن التراتبيات الاجتماعية في الفضاء الساحلي الصحراوي لا يمكن فهمها من خلال حالات معزولة، بل من خلال البنى المهيمنة التي تنظّم العلاقات الاجتماعية بصورة دائمة.
ويجد هذا المنظور البنيوي صداه أيضًا في أعمال بيير بونت حول المجتمع العربي-الأمازيغي (الدراسات الموريتانية، 1984)، حيث يبيّن أن التراتبيات الاجتماعية تشكلت تاريخيًا حول أوضاع اجتماعية متمايزة، لا سيما تلك المرتبطة بالفئات المسترقّة.
2. الاستثناءات لا تُلغي البنية الاجتماعية
يشير إلي ولد اسنيبة إلى وجود مجموعات من الحراطين عرفت مسارات أكثر استقلالًا نسبيًا، واندُمج بعضها في تحالفات قبلية أو عسكرية، مثل بعض فروع أولاد أعيد في الترارزة أو مكونات من أولاد بنيوق، التي كانت تُعرف باسم «الكحلو الكحلو»، في إشارة إلى وضعيتها كمساعدين عسكريين سود أو رماة قبليين.
ولا أحد ينازع في وجود هذه الحالات، غير أنها تظل مسارات خاصة بالنظر إلى البنية الاجتماعية السائدة. ويشدد بروس دي. هول (2011) تحديدًا على ضرورة التمييز بين تنوع المسارات الفردية والمنطق البنيوي الذي ينظم العلاقات الاجتماعية على المدى الطويل.
ولا يمكن لأي قراءة جادة للتاريخ الاجتماعي أن تجعل من الاستثناء قاعدة. فالسؤال الجوهري ليس ما إذا كانت هناك حالات خاصة، بل ما هي الوضعية الغالبة.
وفي هذا الشأن، تتقاطع أعمال بيير بونت (1984)، وبروس دي. هول (2011)، والدراسات المتعلقة بالتاريخ الاجتماعي لموريتانيا، على أن جزءًا كبيرًا من الحراطين ينحدر من جماعات كانت مستعبدة سابقًا أو أُدرجت لفترات طويلة ضمن علاقات تبعية.
3. علاقات اجتماعية تشكلت تاريخيًا وقانونيًا
إن تصوير علاقة تاريخية منسجمة بين القبائل العربية-الأمازيغية والحراطين يميل إلى طمس الطبيعة الحقيقية للعلاقات الاجتماعية التي سادت طويلًا.
فعلى امتداد قرون، لم تكن العلاقات بين السادة والتابعين علاقات بين شركاء متساوين، بل كانت تندرج ضمن إطار قانوني واجتماعي يعترف صراحة بوجود الرق.
ويضم مختصر خليل بن إسحاق، وهو من أهم متون الفقه المالكي التي تُدرَّس في المحاظر، أحكامًا تتعلق بالرق. ففي الطبعة الصادرة عن دار المعارف بالقاهرة سنة 1970، يظهر العبد بوصفه شخصًا يجوز بيعه وشراؤه وهبته وتوارثه. وقد ظل هذا المتن المرجع الفقهي الأبرز في المجال الساحلي الصحراوي، وكانت موريتانيا أحد أهم مراكز انتشار هذه الأحكام ذات الطابع الاسترقاقي.
وتُظهر تحليلات بيير بونت في دراسته «البنية الاجتماعية والتراتبيات في موريتانيا» (1984) أن هذا البعد القانوني لم يكن مجرد وضع اجتماعي غير رسمي، بل كان جزءًا من نظام منظم لإنتاج وإعادة إنتاج التراتبيات الاجتماعية.
وفي السياق ذاته، يبيّن بروس دي. هول (2011) كيف أسهمت المنظومات القانونية في منطقة الساحل في ترسيخ أشكال مستدامة من الهيمنة الاجتماعية، دون اختزال التراث الفقهي الإسلامي في هذا البعد وحده.
ومن ثم، يصبح من الصعب تقديم الحراطين باعتبارهم مجرد مكوّن مندمج طبيعيًا في البنى الاجتماعية للقبائل العربية-الأمازيغية ضمن فضاء
منسجم. فالحقيقة التاريخية تبدو أكثر تعقيدًا، وتكشف عن وجود نظام عميق لترتيب المراتب الاجتماعية.
4. سوء فهم «الانفجار الديمغرافي للحراطين»
إن فكرة وجود «انفجار ديمغرافي حراطيني» مزعوم تقوم على قراءة إحصائية هشة.
فكما يشير ولد أحمد سالم في أعماله حول الفئات الاجتماعية في موريتانيا (المجلة الموريتانية لعلم الاجتماع، 2003)، فإن الحراطين لم يُحصَوا لفترة طويلة باعتبارهم فئة مستقلة، إذ كانوا مندمجين ضمن البنى القبلية المهيمنة، مما جعلهم غير مرئيين إحصائيًا إلى حد كبير.
ولذلك، فإن ما تغير خلال العقود الأخيرة ليس بالضرورة عددهم، بل مستوى حضورهم الاجتماعي والسياسي.
ويؤكد بروس دي. هول (2011) أن الاعتراف التدريجي بالحراطين بوصفهم جماعة اجتماعية متميزة لا يعكس خلقًا حديثًا لهذه الفئة، بل يمثل مسارًا تاريخيًا من الظهور وإعادة تشكيل الهويات الاجتماعية.
5. سؤال مركزي: لماذا تثير استقلالية الحراطين الانزعاج؟
بعيدًا عن الخلافات التاريخية، يبقى سؤال جوهري: لماذا تثير الاستقلالية السياسية والاجتماعية للحراطين جدلًا أكبر من تلك التي تتمتع بها جماعات أخرى؟
تُظهر أعمال بيير بونت (1984) أن البنى القبلية العربية-الأمازيغية تمتعت تاريخيًا بأشكال مستقلة من التنظيم والتمثيل والتضامن.
وفي هذا السياق، يكتسب التساؤل الذي يطرحه بروس دي. هول (2011) كامل معناه: لماذا يُنظر إلى التنظيم الجماعي بوصفه أمرًا مشروعًا لبعض الجماعات، بينما يُعد إشكاليًا بالنسبة إلى جماعات أخرى؟
وهذا التفاوت في الاعتراف هو بالضبط أحد الرهانات الأساسية للنقاش المعاصر.
6. مؤتمر ألاك: مسألة تمثيل سياسي
إن الجدل حول مؤتمر ألاك لا يتعلق بقراءة عرقية أو إثنية ضيقة، بل يرتبط أساسًا بمسألة التمثيل السياسي في تشكل الدولة.
فبحسب ولد أحمد سالم (2003)، ظلت الفئات الاجتماعية الدنيا لفترة طويلة مندمجة داخل هياكل تمثيل تهيمن عليها النخب التقليدية، مما حدّ من قدرتها على التعبير السياسي المستقل.
وفي امتداد لهذا التحليل، يبيّن بروس دي. هول (2011) أن بناء الدول ما بعد الاستعمار في غرب إفريقيا اعتمد في كثير من الأحيان على البنى الاجتماعية القائمة مسبقًا، الأمر الذي أدى أحيانًا إلى إعادة إنتاج أشكال غير متكافئة من الوساطة السياسية.
وعليه، فإن السؤال المطروح ليس مسألة الحضور المادي في حدث تاريخي، بل القدرة على الوجود سياسيًا كفاعل جماعي مستقل في عملية بناء الدولة.
الخاتمة
إن التاريخ لا يختفي بالإنكار.
فمقال إلي ولد اسنيبة لا يثبت أن القضية الحراطينية اختراع سياسي حديث، بل يكشف، في المقام الأول، عن استمرار المقاومة للاعتراف بالاستقلالية التاريخية والاجتماعية للحراطين.
وكما ذكّر فرانز فانون في كتابه معذبو الأرض (دار لا ديكوفرت، 2002)، لا يمكن لأي مجتمع أن يبني نفسه بصورة مستدامة على محو جزء من ذاكرته التاريخية. فالوحدة الوطنية لا تتعزز بالإنكار ولا بترتيب الذاكرات وفق سلّم تفاضلي، بل بالاعتراف بالحقائق التاريخية وبالمساواة السياسية بين المواطنين.
إن الحراطين ليسوا اختراعًا معاصرًا، بل هم نتاج تاريخ اجتماعي طويل، حفلت مساراته بالمعاناة والإذلال والنضال وتنامي الوعي الموثق والمنظم.
وإذا كانت مطالبهم السياسية تثير اليوم النقاش، فلأنها تعبّر عن تطلع أساسي: أن يُعترف بهم بوصفهم فاعلين سياسيين واجتماعيين واقتصاديين كاملي الحقوق.
ذلك أن أي سياسة تُصاغ لفئة من الناس دون مشاركتها الفعلية، ينتهي بها الأمر، عاجلًا أم آجلًا، إلى أن تُمارَس ضدها بدل أن تُبنى معها.
المراجع
الشيخ سيداتي حمادي
مستشار رئيس حركة إيرا بيرام الداه اعبيد، خبير أول في حقوق المجتمعات المتعرضة للتمييز على أساس النسب والعمل (GFOD)، وباحث متخصص في التمييزات البنيوية، ومحلل، وكاتب.
15 يونيو 2026

Réponse à Ely Ould Sneiba : la confusion entre exceptions, histoire sociale et représentation politique.

Réponse à Ely Ould Sneiba : la confusion entre exceptions, histoire sociale et représentation politique.

 

Les débats sur l’histoire ne sont jamais neutres : ils ne se contentent pas de raconter le passé, ils révèlent surtout les rapports de force qui structurent le présent. En Mauritanie, la question haratine occupe précisément cet espace où l’on ne discute pas seulement des faits, mais de leur reconnaissance, de leur interprétation et surtout de leur portée politique.

Lorsqu’un groupe historiquement relégué à des positions subalternes revendique une pleine reconnaissance comme sujet politique, ce n’est pas une simple controverse mémorielle : c’est l’architecture même des hiérarchies sociales héritées qui se trouve interrogée.

C’est dans ce cadre que s’inscrit le texte d’Ely Ould Sneiba, « Et si les Haratines assistaient au Congrès d’Aleg ! », dont la lecture, sous couvert de débat historique, procède en réalité à un déplacement méthodologique majeur : substituer des cas isolés à des structures, et des anecdotes généalogiques à l’analyse des rapports sociaux.

Or, en sciences sociales, ce n’est pas l’exception qui éclaire la règle, mais la règle qui donne sens à l’exception, et c’est précisément ce renversement qui mérite d’être interrogé.

Portrait de Cheikh Sidati Hamady, chercheur, essayiste et conseiller du président de l'IRA, en tenue traditionnelle mauritanienne (Daraa blancs et dorés) portant des lunettes.

Une lecture qui déplace le débat de l’histoire vers la polémique politique

Dans son texte « Et si les Haratines assistaient au Congrès d’Aleg ! », Ely Ould Sneiba soutient que la « question haratine » serait essentiellement une construction politique récente, portée notamment par les nationalistes pulaars, et destinée à fragiliser l’unité nationale en introduisant des logiques communautaires artificielles.

Une telle lecture repose sur un déplacement méthodologique majeur : elle substitue à l’analyse des structures sociales historiques une lecture fondée sur des récits politiques contemporains et sur des exceptions généalogiques.

Or, comme le rappelle Bruce D. Hall dans A History of Race and Racism in Africa and in the Sudan (Duke University Press, 2011), les hiérarchies sociales en Afrique sahélo-saharienne ne peuvent être comprises à partir de cas isolés, mais à partir des structures dominantes qui organisent durablement les rapports sociaux.

Cette approche structurale se retrouve également dans les travaux de Pierre Bonte sur la société arabo_berbère (Études mauritaniennes, 1984), où il montre que les hiérarchies sociales se sont historiquement construites autour de statuts différenciés, notamment ceux liés aux populations serviles.

 

Les exceptions ne font pas disparaître la structure sociale

Ely Ould Sneiba évoque l’existence de groupes haratines ayant connu des trajectoires relativement autonomes, parfois intégrés dans des alliances tribales ou militaires, comme certaines fractions des Oulad Ayid du Trarza ou des composantes des Oulad Beniouk, désignées sous l’appellation El Khalveu Kahleu, en référence à leur statut de supplétifs militaires noirs ou de tirailleurs tribaux.

Ces cas ne sont pas contestés. Ils relèvent toutefois de trajectoires particulières au regard de la structure sociale dominante. Bruce D. Hall (2011) insiste précisément sur la nécessité de distinguer la diversité des parcours individuels de la logique structurelle qui organise durablement les rapports sociaux.

Aucune lecture sérieuse de l’histoire sociale ne peut ériger l’exception en norme. La question essentielle n’est donc pas de savoir si des cas particuliers ont existé, mais quelle était la condition majoritaire.

Sur ce point, les travaux de Pierre Bonte (1984), de Bruce D. Hall (2011) et des recherches consacrées à l’histoire sociale de la Mauritanie convergent : une grande partie des Haratines est issue de populations anciennement réduites en esclavage ou durablement inscrites dans des rapports de dépendance.

 

Des rapports sociaux historiquement et juridiquement structurés

La présentation d’une supposée harmonie historique entre les tribus arabo-berbères et les Haratines tend à effacer la nature réelle des rapports sociaux qui ont longtemps prévalu.

Pendant des siècles, les relations entre maîtres et dépendants n’étaient pas celles de partenaires égaux. Elles s’inscrivaient dans un cadre juridique et social reconnaissant explicitement l’existence de la servitude.

Le Mukhtassar de Khalil ibn Ishaq, texte majeur du droit malékite enseigné dans les mahadras, contient des dispositions relatives à l’esclavage. Dans l’édition publiée par Dar al-Ma’arif au Caire (1970), l’esclave apparaît comme un sujet pouvant être acheté, vendu, donné ou hérité. Ce corpus juridique a constitué pendant longtemps une référence dans l’espace sahélo-saharien, dont la Mauritanie fut l’un des principaux foyers de diffusion de ces codes esclavagiste.

Les analyses de Pierre Bonte (Structure sociale et hiérarchies en Mauritanie, 1984) montrent que cette dimension juridique ne relevait pas d’un simple état social informel, mais participait à un système structuré de production et de reproduction des hiérarchies sociales.

Dans la même perspective, Bruce D. Hall (2011) analyse comment les dispositifs juridiques du Sahel ont contribué à stabiliser des formes durables de domination sociale, sans réduire pour autant la tradition juridique islamique à cette seule dimension.

Il devient dès lors difficile de présenter les Haratines comme une simple composante intégrée naturellement aux structures sociales des tribus arabo-berbères dans un ensemble harmonieux. La réalité historique apparaît plus complexe et révèle l’existence d’un système de hiérarchisation sociale profondément structurant.

 

Le malentendu du « boom démographique haratine »

L’idée d’un prétendu « boom démographique haratine » repose sur une lecture statistique fragile.
Comme le souligne Ould Ahmed Salem dans ses travaux sur les catégories sociales en Mauritanie (Revue mauritanienne de sociologie, 2003), les Haratines n’ont longtemps pas été comptabilisés comme une catégorie distincte. Intégrés aux structures tribales dominantes, ils demeuraient largement invisibles sur le plan statistique.

Ce qui change au cours des dernières décennies n’est donc pas nécessairement leur nombre, mais leur visibilité sociale et politique.
Bruce D. Hall (2011) souligne à cet égard que la reconnaissance progressive des Haratines comme groupe social distinct correspond moins à une création récente qu’à un processus historique de visibilité et de recomposition des identités sociales.

Une question centrale : pourquoi l’autonomie haratine dérange-t-elle ?

Au-delà des désaccords historiques, une question demeure : pourquoi l’autonomie politique et sociale des Haratines suscite-t-elle davantage de controverses que celle d’autres groupes ?

Les travaux de Pierre Bonte (1984) montrent que les structures tribales arabo-berbères ont historiquement bénéficié de formes autonomes d’organisation, de représentation et de solidarité.

Dans ce contexte, l’interrogation formulée par Bruce D. Hall (2011) prend tout son sens : pourquoi une logique d’organisation collective est-elle considérée comme légitime pour certains groupes et problématique pour d’autres ?

C’est précisément dans cette asymétrie de reconnaissance que se loge l’un des enjeux centraux du débat contemporain.

 

Le Congrès d’Aleg : une question de représentation politique

Le débat sur le Congrès d’Aleg ne relève ni d’une lecture raciale ni d’une lecture strictement ethnique. Il concerne avant tout la question de la représentation politique dans la formation de l’État.

Selon Ould Ahmed Salem (2003), les catégories sociales subalternes ont longtemps été absorbées dans des structures de représentation dominées par les élites traditionnelles, limitant ainsi leur visibilité politique autonome.

Dans la continuité de cette analyse, Bruce D. Hall (2011) montre que la construction des États postcoloniaux en Afrique de l’Ouest s’est souvent appuyée sur des structures sociales préexistantes, reproduisant parfois des formes inégales de médiation politique.

La question posée n’est donc pas celle d’une présence physique à un événement historique, mais celle de la capacité à exister politiquement comme sujet collectif autonome dans la formation de l’État.

 

Conclusion

L’histoire ne disparaît pas par le déni
Le texte d’Ely Ould Sneiba ne démontre pas que la question haratine serait une invention politique récente. Il met surtout en lumière les résistances persistantes à la reconnaissance de l’autonomie historique et sociale des Haratines.

Comme le rappelait Frantz Fanon dans Les Damnés de la terre (La Découverte, 2002), aucune société ne peut se construire durablement sur l’effacement d’une partie de sa mémoire historique. L’unité nationale ne se consolide ni par le déni ni par la hiérarchisation des mémoires, mais par la reconnaissance des faits historiques et l’égalité politique des citoyens.
Les Haratines ne sont pas une invention contemporaine. Ils sont le produit d’une histoire sociale longue, jalonnées de souffrances, d’humiliations , de luttes et de prise de conscience documentée et structurée.

Si leur affirmation politique suscite aujourd’hui des débats, c’est parce qu’elle exprime une aspiration fondamentale : être reconnus comme des sujets politiques, sociaux et économiques à part entière. Car toute politique conçue pour un groupe sans sa participation risque, tôt ou tard, de se faire contre lui plutôt qu’avec lui.

 

Bibliographie

Argenti, Nicolas. The Stripping of the Senegal River Valley: Slavery, Colonialism and Modernity in Mauritania. Oxford: Berghahn Books, 2007.

Bonte, Pierre. « Structure sociale et hiérarchies en Mauritanie ». Études mauritaniennes, 1984.
Fanon, Frantz. Les Damnés de la terre. Paris : La Découverte, 2002.

Hall, Bruce D. A History of Race and Racism in Africa and in the Sudan. Durham & London: Duke University Press, 2011.

Ibn Ishaq, Khalil. Mukhtassar. Édition Dar al-Ma’arif, Le Caire, 1970.

Ould Ahmed Salem. « Visibilité statistique et catégories sociales en Mauritanie ». Revue mauritanienne de sociologie, 2003.

Ould Sneiba, Ely. « Et si les Haratines assistaient au Congrès d’Aleg ! », 2026.

 

Cheikh Sidati Hamady
Conseiller du président de IRA Biram Dah Abeid, Expert senior en droits des CDWD (GFOD),
Chercheur spécialiste des discriminations structurelles, Analyste, Essayiste Le 15 juin 2026

Réponse à Ely Ould Sneiba

Un suprémaciste chauvin n’est pas habilité à donner des leçons sur la citoyenneté, la République ou l’État. Car le contrat social républicain ou démocratique suppose d’abord et avant tout une conviction claire et inébranlable : l’égalité de tous les citoyens en droits et en devoirs. Quand cette conviction manque, toute prise de parole sur ces sujets n’est qu’imposture, travestie en discours d’autorité.

Continuer la lecture

APPEL URGENT : Mauritanie-Esclavage-Oppression Personne Ascendance Africaine-Violations Droits Femmes Enfants Parlementaires…

Un oubli déliberé ou ignorance des faits

Il convient de rappeler que deux personnalités majeures ayant contribué de manière significative à la lutte des Haratine contre l’esclavage n’ont pas été mentionnées.

La première est Mohamed Yahya Ould Ciré, considéré comme l’un des principaux initiateurs de cette dynamique de mobilisation. C’est à son initiative que des consultations furent engagées avec Bilal Werzeg, Amar Ahmed Deyna (que Dieu ait son âme) et Abderrahmane Mahmoud. À cette époque, au cours des années 1973-1974, ces acteurs évoluaient au sein de l’École nationale d’administration (ENA), où se développaient les premières réflexions structurées sur cette question.

Continuer la lecture

Démocratie mauritanienne : entre constance et transparence

Constance et transparence en politique : deux exigences démocratiques en tension dans le contexte mauritanien

La vie politique mauritanienne, comme celle de nombreuses démocraties contemporaines, est traversée par une double exigence devenue incontournable. D’un côté, les citoyens attendent des responsables politiques qu’ils demeurent constants, fidèles à leurs engagements, à leurs valeurs et aux promesses formulées devant l’opinion publique. De l’autre, ils réclament davantage de transparence dans la gestion des affaires publiques, qu’il s’agisse des politiques économiques, de l’administration des ressources nationales ou du fonctionnement des institutions.

À première vue, ces deux attentes paraissent parfaitement compatibles. Pourtant, elles renvoient à des logiques parfois contradictoires. La constance suppose une continuité dans le temps, une capacité à maintenir une ligne politique malgré les pressions, les changements de conjoncture ou les fluctuations de l’opinion. La transparence, quant à elle, implique une exposition croissante de l’action publique au regard des citoyens, des médias et de la société civile.

Cette tension se manifeste particulièrement dans les débats qui animent régulièrement la Mauritanie autour de la gouvernance, de la gestion des ressources naturelles, de la lutte contre les inégalités sociales ou encore de la mise en œuvre des réformes économiques. Elle renvoie à une interrogation fondamentale : comment demeurer fidèle à des principes politiques tout en s’adaptant à une société en mutation ? Comment rendre compte de l’action publique sans réduire la décision politique à une réaction permanente aux attentes immédiates ? Ces questions, qui traversent l’histoire de la pensée politique, demeurent aujourd’hui au cœur des défis démocratiques du pays.

I. La constance : une fidélité qui ne se confond pas avec l’immobilité

L’idée de constance apparaît dès l’Antiquité comme une réponse à l’instabilité du monde. Dans la tradition stoïcienne, elle ne désigne pas l’obstination mais la capacité à conserver une cohérence intérieure malgré les épreuves et les bouleversements. Ainsi, Sénèque décrit le sage comme celui qui demeure maître de son jugement et ne se laisse pas déterminer par les événements extérieurs (De la constance du sage, 2016).

Cette conception sera réinvestie à la Renaissance dans un contexte marqué par les guerres de religion et les profondes transformations de l’Europe. Face à l’incertitude, la constance devient chez Juste Lipse une vertu civique permettant de résister aux crises sans perdre ses repères (De constantia in publicis malis, 1584).

Dans le contexte mauritanien, cette réflexion trouve une résonance particulière. Les acteurs politiques sont souvent confrontés à des attentes contradictoires : préserver leurs engagements tout en répondant aux transformations économiques, sociales et géopolitiques que connaît le pays. Les débats sur la justice sociale, l’accès aux services publics, la cohésion nationale ou encore la répartition des richesses illustrent cette nécessité d’articuler fidélité aux principes et adaptation aux réalités.

Comme l’a montré Max Weber, l’action politique se situe toujours entre une « éthique de conviction » et une « éthique de responsabilité » qui doivent se compléter (Le Savant et le politique, 1963). Gouverner exige ainsi de concilier les valeurs défendues avec les conséquences concrètes des décisions prises.

La constance ne saurait donc être réduite à une fidélité aveugle au passé. Une identité politique vivante conserve une orientation générale tout en intégrant les enseignements de l’expérience. Cette idée rejoint la réflexion de Paul Ricœur, pour qui l’identité se construit dans le temps à travers un équilibre entre continuité et changement (Soi-même comme un autre, 1990).

II. La transparence : de l’idéal démocratique à ses ambiguïtés

La transparence est aujourd’hui largement considérée comme une condition essentielle de la bonne gouvernance. En Mauritanie comme ailleurs, les citoyens demandent davantage d’informations sur les décisions publiques, les dépenses de l’État, les contrats liés aux ressources naturelles ou encore les politiques de développement.

Cette aspiration repose sur une idée simple : un pouvoir visible est un pouvoir plus facilement contrôlable et, par conséquent, plus légitime.

Pourtant, l’histoire intellectuelle de la transparence révèle une réalité plus complexe. Jeremy Bentham voyait déjà dans la visibilité permanente un mécanisme de régulation des comportements (Panoptique, 2002). Michel Foucault montrera plus tard que les sociétés modernes gouvernent également à travers des dispositifs de surveillance qui influencent les comportements individuels et collectifs (Surveiller et punir, 1975).

Dès lors, une question se pose : toute transparence renforce-t-elle nécessairement la démocratie ?

La réponse est loin d’être évidente. Si la transparence favorise le contrôle citoyen et la lutte contre l’arbitraire, elle peut également soumettre l’action publique à une pression constante de l’immédiateté. Or certaines décisions nécessitent du temps, de la concertation et parfois une certaine discrétion institutionnelle.

Dans un pays comme la Mauritanie, confronté à des défis économiques, sociaux et sécuritaires complexes, l’efficacité de l’action publique dépend souvent de la capacité des institutions à délibérer sereinement avant de rendre compte de leurs décisions. Comme l’ont montré plusieurs travaux, la transparence doit être articulée à d’autres principes démocratiques et ne saurait être considérée comme une valeur absolue (La transparence en politique, 2014). Yann Breton évoque même le risque d’une « dictature de la transparence » lorsque la volonté de tout rendre visible finit par fragiliser la liberté politique elle-même (2017).

III. Les limites de la transparence dans une société pluraliste

La Mauritanie est une société caractérisée par sa diversité culturelle, sociale et politique. Les débats publics y reflètent souvent des sensibilités différentes concernant les priorités du développement, la justice sociale, l’identité nationale ou les réformes institutionnelles.

Dans ce contexte, les désaccords ne portent pas uniquement sur les moyens à mettre en œuvre mais également sur les valeurs à privilégier. L’idée selon laquelle toutes les motivations politiques pourraient être intégralement comprises et partagées par tous apparaît dès lors difficile à soutenir.

William Gaenslen souligne que le pluralisme moral impose des limites structurelles à la transparence politique (« La transparence du politique et ses limites. Négociations d’intérêts et pluralisme moral », 1998). Les raisons qui fondent une décision publique ne peuvent pas toujours être traduites dans un langage universellement accepté.

Dans ces conditions, la cohérence devient souvent plus importante que l’exhaustivité. Ce qui nourrit la confiance démocratique n’est pas que tout soit révélé, mais que les citoyens puissent constater une continuité entre les engagements annoncés, les discours tenus et les actes réalisés.

Cette exigence rejoint les réflexions de Paulo Freire et de bell hooks, pour qui l’intégrité et la cohérence entre la parole et l’action constituent des conditions essentielles de toute pratique démocratique authentique (Pédagogie des opprimés, 1974 ; Teaching to Transgress, 1994).

IV. Vérité, mensonge et responsabilité politique

La tension entre transparence et action politique apparaît également dans la question de la vérité.

Hannah Arendt observait que « la vérité et la politique ont toujours été en assez mauvais termes » (La Crise de la culture, 1989). Cette formule ne signifie pas que la politique serait nécessairement fondée sur le mensonge. Elle rappelle plutôt que l’espace politique est celui de la pluralité des opinions, de la confrontation des interprétations et du débat public.

Cependant, lorsque le mensonge devient systématique, c’est la possibilité même d’un espace démocratique partagé qui est menacée. Une société ne peut maintenir durablement la confiance dans ses institutions si les citoyens ne disposent plus d’un socle minimal de faits communément reconnus.

Cette réflexion est particulièrement pertinente dans un contexte où les réseaux sociaux, les rumeurs et les discours contradictoires influencent fortement les perceptions publiques. La crédibilité des institutions dépend alors de leur capacité à communiquer avec rigueur, cohérence et responsabilité.

V. Vers une transparence fondée sur la justification publique

Face à ces défis, la question n’est peut-être pas de rendre tout visible mais de rendre les décisions publiques compréhensibles et justifiables.

Une démocratie n’exige pas que tous les citoyens partagent les mêmes convictions. Elle exige que les décisions prises puissent être défendues au moyen de raisons accessibles à l’ensemble de la population. Cette idée se trouve au cœur de la notion de « raison publique » développée par John Rawls (Théorie de la justice, 1987).

La légitimité démocratique dépend alors moins de la quantité d’informations divulguées que de la qualité des explications fournies.

Cette perspective rejoint la théorie de la démocratie délibérative de Jürgen Habermas, selon laquelle une décision devient légitime lorsqu’elle résulte d’un processus de discussion permettant aux citoyens de confronter librement leurs arguments (Droit et démocratie. Entre faits et normes, 1997).

Dans le contexte mauritanien, cela implique de renforcer les espaces de dialogue entre institutions, partis politiques, organisations de la société civile et citoyens afin de favoriser une culture de la justification publique plutôt qu’une simple logique de communication.

VI. Réconcilier constance et transparence

La véritable question n’est donc pas de choisir entre constance et transparence mais de parvenir à les articuler.

Une constance absolue risque de se transformer en rigidité idéologique. Une transparence absolue peut conduire à une forme d’exposition permanente qui affaiblit les conditions nécessaires à la réflexion et à la décision.

La tradition aristotélicienne rappelle que la vertu réside dans la recherche du juste milieu (Éthique à Nicomaque, 2004). Appliquée à la vie publique mauritanienne, cette approche invite à promouvoir une gouvernance capable de demeurer fidèle à des orientations fondamentales tout en s’adaptant aux réalités changeantes du pays, et suffisamment transparente pour rendre des comptes sans compromettre l’efficacité de l’action collective.

Conclusion

Dans la Mauritanie contemporaine, la constance et la transparence apparaissent comme deux exigences démocratiques essentielles. La première renvoie à la cohérence des engagements et à la fidélité aux principes. La seconde protège les citoyens contre l’arbitraire et favorise la reddition des comptes.

Aucune de ces valeurs ne peut toutefois être érigée en absolu. L’enjeu réside dans la recherche d’un équilibre permettant à la fois la stabilité de l’action publique, la confiance citoyenne et la responsabilité politique.

Une démocratie solide ne se mesure pas seulement à la transparence de ses institutions ou à la constance de ses dirigeants. Elle se construit dans la capacité des responsables publics à demeurer cohérents dans leurs orientations tout en expliquant clairement leurs choix à une société de plus en plus attentive, exigeante et diverse.

RéférencesPar Cheikh Sidati Hamady
Conseiller du Président de
IRA, Biram Dah Abeid
Expert senior en droits des communautés discriminées sur la base de l’ascendance et du travail ( Gfod )
Chercheur spécialiste des discriminations structurelles
Analyste et essayiste

Références
Arendt, Hannah, La Crise de la culture, trad. Pierre Rusch, Paris, Gallimard, « Folio Essais », 1989.
Bentham, Jeremy, Panoptique, éd. Frédéric Biglino, Paris, Mille et une nuits, 2002.
Breton, Yann, « La dictature de la transparence », Éthique publique, vol. 19, n° 2, 2017.
Droin, Nathalie et Forey, Elsa (dir.), La transparence en politique, Paris, Institut Universitaire Varenne, 2014.
Foucault, Michel, Surveiller et punir. Naissance de la prison, Paris, Gallimard, 1975.
Freire, Paulo, Pédagogie des opprimés, Paris, Maspero, 1974.
Gaenslen, William, « La transparence du politique et ses limites. Négociations d’intérêts et pluralisme moral », Politique et Sociétés, vol. 17, n° 3, 1998, p. 87-109.
Habermas, Jürgen, Droit et démocratie. Entre faits et normes, trad. Rainer Rochlitz et Christian Bouchindhomme, Paris, Gallimard, 1997.
hooks, bell, Teaching to Transgress, New York, Routledge, 1994.
Lipse, Juste, De constantia in publicis malis, Leyde, 1584.
Rawls, John, Théorie de la justice, trad. Catherine Audard, Paris, Seuil, 1987.
Ricœur, Paul, Soi-même comme un autre, Paris, Seuil, 1990.
Sénèque, De la constance du sage, trad. Émile Bréhier, Paris, Gallimard, « Folio Sagesses », 2016.
Weber, Max, Le Savant et le politique, trad. Jacques Freund, Paris, 10/18, 1963.

عندما تُضحّى بالمطالب المشروعة للحراطين على مذبح المجاملة، بين طموحٍ رئاسيّ وتمسّكٍ مستمرّ بنظامٍ اجتماعيّ متقادم

خلال زيارة مجاملة — أو حملة رئاسية مبكرة — قام بها الرئيس بيرام الداه اعبيد إلى العميد بويْديل ولد هميد، سمع هذا الأخير يكرر موقفه المعروف: مفاده أن الحراطين هم “بيظان” وأنهم لا ينفصلون عنهم. وليس في ذلك جديد، إلا أن العميد بويْديل ولد هميد يبدو هذه المرة أكثر إصرارًا على تبني موقف معارض لأي أفق لاستقلالية سياسية للحراطين. وهذا الإصرار يثير ثلاث ملاحظات.
1. إن العميد بويْديل ولد هميد — أطال الله في عمره — شخصية سياسية ذات مكانة وطنية مرموقة، تحظى باحترام عدد كبير من الموريتانيين، وخاصة الحراطين. وهو يُعدّ، دون شك، من أبرز رواد نضال الحراطين من أجل حريتهم وتمكينهم.
ويُعتبر من أبرز تجليات فكرة “البيظانية” لدى الحراطين، وهي الفكرة التي اختبرها بنفسه عبر تأسيس حزب سياسي وخوضه انتخابات رئاسية. وقد شكّل حلّ ذلك الحزب، إلى جانب النتائج التي حصل عليها في الانتخابات الرئاسية، حكمين رمزيين ودالّين على واقع هذه “البيظانية”.

غير أن هذين الحكمين يظلان متباينين في دلالتهما: فبالنسبة للبيظان، لا تعني بيظانية الحراطين سوى إدماجهم واحتوائهم؛ أما بالنسبة للحراطين، فإنها باتت تتراجع وتتآكل مع تطور وعيهم السياسي والتاريخي.

Continuer la lecture